الشيخ السبحاني
93
الموجز في أصول الفقه
نعم ربما تدلّ القرائن على ثبوت المفهوم للقضية الوصفية - وراء كونه احترازيا - مثل ما حكي أنّ أبا عبيدة قد فهم من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ليّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته » : أنّ ليّ غير الواجد لا يحلّ . « 1 » نعم خرجت عن تلك الضابطة العقود والإيقاعات المتداولة بين الناس حتى الأقارير والوصايا ، فإنّها لو اشتملت على قيد ووصف لأفاد المفهوم ، فمثلا لو قال : « داري هذه وقف للسادة الفقراء » فمعناه خروج السادة الأغنياء عن الخطاب . الثالث : مفهوم الغاية إذا ورد التقييد بالغاية مثل قوله : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ( المائدة / 6 ) فقد اختلف الأصوليّون فيه من جهتين : الجهة الأولى : في دخول الغاية « المرفق » في المنطوق أي في حكم المغيّى ( وجوب الغسل ) وعدمه . الجهة الثانية : في مفهوم الغاية ، وهو موضوع البحث في المقام فقد اختلفوا في أنّ التقييد بالغاية هل يدلّ على انتفاء سنخ الحكم عمّا وراء الغاية ( العضد ) ومن الغاية نفسها ( المرفق ) إذا قلنا في النزاع الأوّل بعدم دخولها في المغيّى أو لا ؟ أمّا الجهة الأولى ففيها أقوال : أ . خروجها مطلقا ، وهو خيرة المحقّق الخراساني والسيد الإمام الخميني قدّس اللّه سرّهما .
--> ( 1 ) . والليّ : « المطل » والواجد : الغني ، وإحلال عرضه : عقوبته وحبسه .